كل ما تريد معرفته عن العين

الكمبيوتر و صحة العين

أعراض الضيق المتعلقة باستعمال الحاسوب

مع التقدم العلمي والتكنولوجي السريع الذي شمل جميع جوانب حياتنا اليوميـة أصبح الكمبيوتر (الحاسوب) جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للكبار والصغار. وقد أدى استعمالنا للكمبيوتر لساعات طويلة يوميا إلى قلــق البعض من مدى تأثير التعرض لشاشة الكومبيوتر على صحة العين على المدى الطويل وإلى تساؤلهم عن أنسب طريقة للتقليل من أية آثار خارجية قد يسببها استخدام الكومبيوتر لعيونهم وعيون أولادهم.

لقد أظهرت الأبحاث العلمية التي أجريت خلال السنوات الماضية وجود أعراض محددة تصيب الأشخاص الذين يستعملون الكومبيوتر لفترات طويلة و قد أطلق الأطباء على هذه الأعراض مجتمعة “أعراض الضيق المتعلقة باستعمال الحاسوب” ، وهذه الأعراض تشمل إحساس الشخص بعد استعمال الكومبيوتر بتعب في العينين قد يكون مصحوبا بصداع في بعض الأحيان أو بالإحساس بحكة وحرقة في العينين مع فترات مؤقتة من زغللة النظر أو ازدواج الرؤية مع تداخل الحروف المقروءة مع بعضها. وقد يصاب المرء بأحد هذه الأعراض أو كلها مجتمعة بالإضافة لإصابته بأعراض أخرى غير مباشرة مثل الإحساس بتعب في الرقبة أو الأكتاف أو الرسغ أو أسفل الظهر

ما هي الطرق الصحية لتجنب حدوث هذه الأعراض؟لقد أثبتت الأبحاث أن الأشخاص الذين اتبعوا إرشادات محددة لاستعمال الكومبيوتر بطريقة صحية استطاعوا أن يقللوا بشكل كبير من احتمالية إصابتهم بأعراض الضيق المذكورة، لذا تستطيع الأمهات تجنيب إصابة أولادهن بهذه الأعراض عن طريق الاهتمام بإتباع هذه الإرشادات المتعلقة بجهاز الكومبيوتر نفسه وأيضا بالغرفة التي يستعمل فيها الشخص الكومبيوتر.

كيف يمكن للشخص الذي يستعمل شاشة الكمبيوتر أن يستعملها بطريقة مريحة لبصره؟بالنسبة لشاشة الكمبيوتر فقد وجدنـا أن أنسب مسافة للجلـــوس أمام الشاشة هـي حوالي خمسين سنتيمترا ( نصف متر ) وأن يكون مستوى أعلى جزء في الشاشة أقل بحوالي عشرين درجة عن مستوى بصر الشخص . وبالنسبة لألوان الشاشة فينصح بالابتعاد عن الألوان التي تجهد البصر مثل الأحمر والأزرق ويفضل بدلا منها أن تكون أحرف الكلمات باللون الأخضر أو الأصفر أو البرتقالي وهي ألوان مريحة للبصر.

ويفضل دائما للإحساس بالراحة أن تكون الأحرف فاتحة والخلفية بلون اغمق وهذه الأشياء يمكن التحكم بدرجتها بسهولة في معظم أجهزة الكمبيوتر

كما ينصح معظم الأطباء بوضع فلتر خاص أمام شاشة الكومبيوتر لانه يعطي راحة أكثر للبصر. ويفضل أن تكون شاشة الكومبيوتر من النوع الذي يمكن التحكم بدرجة ميلانها حتى يتم تعديلها لتناسب مستوى بصر الأشخاص الذين يستعملون نفس الجهاز من مختلف الأعمار.

هل يؤثر الكرسي الذي نجلس عليه وإضاءة الغرفة على درجة نظر الشخص أثناء استخدامه للكومبيوتر؟نعم فلا بد أيضا من الاهتمام بالكرسي الذي تجلس عليه عند استعمالك للكومبيوتر لفترات طويلة ويفضل أن يكون من النوع الذي يمكن التحكم بارتفاعه عن الأرض وأن يكون له مسند يلامس الجزء الأسفل من الظهر . أما بالنسبة لإضاءة الغرفة فمن المهم جدا أن لا تكون هناك أضواء قوية موجهة على الشاشة وأن لا تكون نافذة الغرفة خلف الشاشة حتى لا تحدث انعكاسات تزعج الرؤية.

ما السبب الرئيسي للإحساس بعدم الارتياح في العيون عند استعمال الكومبيوتر لمدة طويلة ؟بالنسبة للإحساس بالحكة والجفاف والاحمرار في العينين بعد استعمال الكومبيوتر فقد وجدت الأبحاث أن سبب ذلك هو أن الإنسان عندما يركز على شاشة الكومبيوتر فإن جفنيه لا يرمشان بصورة دورية مثلما يحدث في الظروف الطبيعية وبالتالي فإنه وبسبب انشغاله بالتركيز على الشاشة لا يرمش كل خمس ثواني مثلما يحدث في الأوضاع العادية وإنما يرمش مرة كل ستين ثانية مما يؤدي إلى تبخر مستمر لدموع العين (والتي تشكل الطبقة الواقية للقرنية) وبالتالي فإن التركيز المستمر على شاشة الكومبيوتر وبدون راحة يؤدي إلى جفاف الدموع، وهنا تحدث أعراض الاحمرار والحكة والإحساس بعدم الارتياح، وقد كان الأطباء في السابق يشخصون هذه الأعراض بصورة خاطئة على أنها أعراض حساسية ويعطون للمريض أدوية حساسية بدون جدوى ولكن أثبتت الأبحاث مؤخراً أن هذه الأعراض هي ببساطة متعلقة بجفاف الدموع وبالتالي فأننا ننصح أغلب من يعانون من هذه الأعراض باستعمال قطرة دموع صناعية لترطيب العين أثناء استخدام الكومبيوتر وبعدم نسيان الرمش أثناء التركيز على الشاشة

الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة يحسون عادة بعدم ارتياح كبير عند استعمال الكومبيوتر فما هو السبب ؟ وما هي النصائح الموجهة لهم؟الأشخاص الذين يستعملون العدسات اللاصقة معرضون للإحساس بالجفاف بدرجة أكثر لذا فنحن ننصحهم بالرمش حوالي عشرة مرات في الدقيقة وبشرب 6 أكواب من الماء في اليوم مع استعمال قطرات دموع خاصة لترطيب العدسات أثناء التركيز على شاشة الكومبيوتر.

فترات الراحة التي ننصح بها أثناء استعمال الكمبيوتر فترات الراحة ضرورية جداً لصحة العين لذا ننصح بالراحة لمدة 15 دقيقة بعد كل ساعة من استعمال الكومبيوتر وأثناء هذه الاستراحة يفضل النهوض من الكرسي والسير في الغرفة مع النظر من النافذة حتى يرتاح الجسم من الجلوس والعين من التركيز على المسافات القريبة.

صائح أخرى

بخصوص من هم فوق سن الأربعين فانهم سيحتاجون في أغلب الأحيان لنظارات خاصة أثناء استعمال الكومبيوتر بسبب بدء أعراض طول النظر المتعلقة بالسن لذا فإننا ننصح بإجراء فحص دوري للتأكد من درجة الإبصار وتغيير النظارات الطبية إذا لزم الأمر.

كما ننصح الأمهات بالانتباه لتحديق أولادهن في شاشات الكومبيوتر وإذا لاحظن عدم ارتياح النظر فقد يكون الطفل مصابا بالاستيجماتيزم (اللابؤرية) لذا فلا بد أن يتم فحص ووصف النظارات المناسبة له لمنع حدوث أي إرهاق بصري.

هناك اعتقاد خاطئ أن استعمال الكومبيوتر يؤدي إلى تراجع في حدة الإبصار وفي الكثير من الأحيان يسأل المرضى الذين قاموا بإجراء عمليــات تصحيح البصر بالليزر للاستغناء النهائي عن النظارات الطبية والعدسات الـلاصقة عن إمكانية رجوعهم لاستعمال الكومبيوتر بعد عملية الليزر، وهل يؤدي استعمال الكومبيوتر إلى رجوع قصر النظر الذي تم علاجه، والإجابة طبعاً هي بالنفي لأن العلاج بالليزر هو علاج دائم وإذا استعمل الكومبيوتر بطريقة صحيحة وبإتباع الإرشادات المتعلقة بالشاشة وبالغرفة فإن ذلك سيمنع حدوث أي إجهاد  للعين.

Start typing and press Enter to search

Shopping Cart

لا يوجد منتجات في سلة المشتريات.